أحمد بن علي القلقشندي

222

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الأحلاف فديارهم بالقرب من الرّحبة بجوار آل فضل . قال الحمدانيّ : والذين بصرخد منهم آل ميّاس ، وآل صيفي ، وآل برة ، وآل محسن ، وآل جحش ، وآل رجاء . والذين بالمرج والغوطة آل رجاء ( 1 ) ، وآل بدال ، والدوس ، والحريث ، وهم في عداد آل ربيعة المتقدّم ذكرهم وذكر معهم المشارقة جيرانهم . ثم قال : وإمرة زبيد هؤلاء في نوفل ، وليس للمشارقة إمرة ، ولكن لهم شيوخ منهم ؛ وأمر الفريقين إلى نوّاب الشأم ليس لأحد من أمراء العرب عليهم إمرة ؛ وديارهم متصلة في المرج والغوطة إلى أمّ أوعال إلى الدريشدان ؛ وعليهم الدّرك وحفظ الأطراف . وأما العرب المستعربة ، ( وهم بنو إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام ، على ما تقدّم بيانه في الكلام على عرب الديار المصرية ) ، فالمشهور بأعمال دمشق منهم قبيلة واحدة ، وهم بنو خالد عرب حمص . قال الحمدانيّ : وهم يدّعون النسب إلى خالد بن الوليد رضي اللَّه عنه ، وقد أجمع أهل العلم بالنسب على انقراض عقبه ( 2 ) قال في « مسالك الأبصار » : ولعلهم من ذوي قرابته من مخزوم ، وكفاهم ذلك فخارا أن يكونوا من قريش . وقد تقدّم ذكر نسب مخزوم في قريش في الكلام على بني خالد في جملة عرب الديار المصرية فأغنى عن إعادته هنا . قلت : ومن جملة من عدّه في « التعريف » من عرب الشام غزيّة ، ولم يتحرّر لي هل هي من العرب العاربة أو العرب المستعربة فلذلك ذكرتها بمفردها . وقد ذكر الحمدانيّ أنهم متفرّقون في الشأم والحجاز وبغداد ، وفيما بين العراق والحجاز ، ولم يذكر واحد منهما منازلهم من الشأم ، بل ذكر الحمدانيّ منازلهم بالبرّية والعراق خاصة ، وقال : هم بطون وأفخاذ ، ولهم مشايخ منهم من وفد على السلاطين في زماننا ، وأشار في « التعريف » إلى أن الغالب عليهم عدم الطاعة ، ومنهم أحلاف لآل فضل قد تقدّم ذكرهم وهم غالب وآل أجود والبطنين ، وسأذكرها

--> ( 1 ) في « مسالك » : 112 : « رحّال » . ( 2 ) قال ابن حزم ( الجمهرة : 148 ) : « وكثر ولد خالد بن الوليد حتى بلغوا نحو أربعين رجلا ، وكانوا كلهم بالشام ، ثم انقرضوا كلهم في طاعون وقع فلم يبق لأحد منهم عقب .